الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
192
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
وكلّه ، ففي هذه الصّورة ، ينعزل بموت المجتهد ، لكون الاذن والوكالة ، من قبل شخص خاص ، كان له التّصرف والاذن والوكالة ، ما دام حيا ومع موته ، يذهب اختياره ، فلا معنى لبقاء ، اذن المأذون ، أو الوكيل من قبله ، وفي أن يكون اذنه ، أو توكيله ، من باب انّ له حقّ ، لان يؤذن ، أو يوكّل ، من قبل الإمام عليه السّلام وبعبارة أخرى ، كان الوكيل ، في التوكيل عنه عليه السّلام ، ففي هذه الصّورة ، لا ينعزل المأذون ، أو الوكيل لبقاء الموكّل وهو عليه السّلام ، بناء على كون الولاية ، في الأذن والوكالة ، عن قبله عليه السّلام للمجتهد ثمّ بعد ذلك كله ، نقول بعونه تعالى ، بانّا تارة ، لم نقل بولاية للفقيه مطلقا ، في غير الافتاء والقضاء ، بل ما يمكن له تصدّيه ، من الأمور الاجتماعيّة والسّياسيّة وأمر الحكومة والدخالة ، في أمور الغيّب والقصّر ، ليس الّا بمقدار ، يجب إجرائها حسبة ، من باب ، عدم جواز تعطيلها وكون دخالة الفقيه حسبة ، من باب القدر المتيقن ، لانّه بعد عدم جواز تعطيل هذه الأمور ، للزوم اختلال النظام ، أو بعض جهات أخرى ، فامّا يجب تصدّى هذه الأمور ، على كلّ واحد من المؤمنين ، أو عدولهم ، أو على خصوص الفقيه ، والقدر المتيقن ، هو الفقيه ، فليس دخالته ، من باب ولاية له ، كما يظهر ، من بعض ، فلا معنى لبقاء التولية ، أو القيموميّة ، بعد موت المجتهد ، لمن نصبه متولّيا ، أو قيّما ، لانّه متى كان حيّا ، كان له إشغال ، هذه الأمور وتصدّيها حسبة ومع موته ، لا بدّ من الرّجوع ، إلى من له الصلاحية ، من بين الاحياء ، للدّخالة فيها . واما بناء على كون الفقيه ، من الأولياء وله الولاية ، حتّى في غير الفتوى والقضاء ، في طول النبي والإمام صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، فلا بدّ من التكلم ، في مقدار ولاية الفقيه ، وليس هنا ، مقام التعرّض لولاية الفقيه وما يأتي بنظرى ، القاصر عاجلا ، هو عدم الاشكال في ولايته ، في عصر الغيبة ، في الجملة ومن يتأمل في وضع الاسلام وحكومته وما هو ، مورد نظر صادعه ، كيف يتأمّل في ولاية الفقيه ، وهل يوجب